مجد الدين ابن الأثير
469
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) والحديث الآخر ( حتى شرى أمرهما ) . * وحديث أم زرع ( ركب شريا ) أي ركب فرسا يستشرى في سيره ، يعنى يلج ويجد . وقيل الشرى : الفائق الخيار . ( ه ) ومنه حديث عائشة تصف أباها ( ثم استشرى في دينه ) أي جد وقوى واهتم به . وقيل هو من شرى البرق واستشرى إذا تتابع لمعانه ( 1 ) . * وفى حديث الزبير ( قال لابنه عبد الله : والله لا أشرى عملي بشئ ، وللدنيا أهون على من منحة ساحة ) لا أشرى : أي لا أبيع : يقال شرى بمعنى باع واشترى . ( س ) ومنه حديث ابن عمر ( أنه جمع بنيه حين أشرى أهل المدينة مع ابن الزبير وخلعوا بيعة يزيد ) أي صاروا كالشراة في فعلهم ، وهم الخوارج وخروجهم عن طاعة الامام . وإنما لزمهم هذا اللقب لأنهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة : أي باعوها . والشراة جمع شار . ويجوز أن يكون من المشارة : الملاجة . ( س ) وفي حديث أنس في قوله تعالى ( ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة ) قال : هو الشريان . قال الزمخشري : الشريان والشرى : الحنظل : وقيل هو ورقه ، ونحوهما الرهوان والرهو ، للمطمئن من الأرض ، الواحدة شرية . وأما الشريان - بالكسر والفتح - فشجر يعمل منه القسي ، الواحدة شريانة . * ومن الأول حديث لقيط ( ثم أشرفت عليها وهي شرية واحدة ) هكذا رواه بعضهم . أراد أن الأرض اخضرت بالنبات ، فكأنها حنظلة واحدة . والرواية شربة بالباء الموحدة . ( س ) وفي حديث ابن المسيب ( قال لرجل : انزل أشراء الحرم ) أي نواحيه وجوانبه ، الواحد شرى . * وفيه ذكر ( الشراة ) وهو بفتح الشين : جبل شامخ من دون عسفان ، وصقع بالشام
--> ( 1 ) في الأصل : ( إذا تتابع في لمعانه ) وأسقطنا ( في ) حيث لم ترد في ا واللسان والهروي .